الاثنين، 15 مارس 2010
لا تحزن لأن الحزن يزعجك من الماضي ، ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك لا تحزنلان الحزن يقبض له القلب ، ويعبس له الوجه وتنطفي منه الروح ، ويتلاشى معه الأمل لا تحزنلان الحزن يسرُّ العدو ، ويغيظ الصديق ويُشمت بك الحاسد ، ويغيِّر عليك الحقائق لا تحزنلأن الحزن مخاصمة للقضاء ، وخروج على الأنس ونقمة على النعمة لا تحزنلأن الحزن لا يردُّ مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا يردُّ قدراً ، ولا يجلب نفعاً لا تحزنفالحزن من الشيطان ، والحزن يأس جاثم وفقر حاضر ، وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع لا تحزنإن كنت فقيراً فغيرك محبوس في دَيْن ، وإن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على الأسرة البيضاء ، وإن فقدت ولداً فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد لا تحزنإن اذنبت فتب ، وإن اسأت فاستغفر ، وإن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، والباب مفتوح ، والتوبة مقبولة لا تحزنلانك تُقلق أعصابك ، وتهزُّ كيانك وتتعب قلبك وتُسهر ليلك ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى *** ذرعاً وعندالله منها المخرَجُ ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرجُ لا تحزنلان القضاء مفروغ منه ، والمقدور واقع والاقلام جفت ، والصحف طويت ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئاً ولا يؤخر لا تحزنعلى ما فاتك ، فإنه عندك نعماً كثيره ، فكِّر في نعم الله الجليلة ، وفي أياديه الجزيلة ، وأشكره على هذه النعم ، قال تعالى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " لا تحزنوأكثر من الاستغفار ، فإن ربك غفّار " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً " لا تحزنفإن المرض يزول ، والمصاب يحول ، والذنب يُغفر ، والدَّيْن يُقضى ، والمحبوس يُفك ، والغائب يَقدم ، والعاصي يتوب ، والفقير يَغتني لا تحزنولا تراقب تصرفات الناس فإنهم لا يملكون ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ولا ثواباً ولا عقاباً ،، وقديماً قيل : من راقب الناس مات همَّاً لا تحزنما دمت تُحسن إلى الناس ، فإنَّ الإحسان إلى الناس طريق السعادة لا تحزن فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، والسيئة بمثِلها لا تحزنفإنت من روَّاد التوحيد ، وحملة لواء الله ، وأهل القبلة ، وعندك أصل حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندك خير وأنت لا تدري لا تحزنفأنت على خير في ضرائك وسرائك وغناك وفقرك وشدتك ورخائك " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرَّاء فشكر كان خيراً له وإن اصابته ضرَّاء فصبر كان خيراً له " لا تحزنفإن هناك أسباباً تُسهِّل المصائب على المُصاب من ذلك : إنتظار الأجر والمثوبة من عند الله " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب رؤية المصابين من حولك إن المصيبة أسهل من غيرها أنها ليست في دين العبد إن الخيره لله رب العالمين " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم لا تحزنوعندك القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وفعل المعروف والعمل النافع المثمر لا تحزنولا تستسلم للحزن عن طريق الفراغ والعطاله ولكن صَل وسبِّح وأقرأ وأكتب وأعمل وأستقبل وتأمَّل لا تحزنأما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع ، والليل البهيم كيف ينجلي ، والعاصفة كيف تهدأ ؟ إذاً فشدائدك إلى رخـاء وعيشك إلى صفاء ومستقبلك إلى نعماء ، إن شاء الله لا تحزنولكن إذا بارت بك الحيل وضاقت عليك السُّبل وأنتهت الآمال وتقطعت بك الحبال فنادي وقل :يا الله إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت فأهتف وقل :يا الله إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة فنادي وقل :يا الله إذا ضاق صدرك واستعسرت أمورك فنادي وقل :يا الله إذا اوصدت الأبــواب أمـامــك فـنـادي وقل :يا الله
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

اتمنى من المعلمة والطالبات التعليق على الموضوع
ردحذفكلام جميل وانا اســتفدت منه ... تسلمـين
ردحذف